السيد صادق الموسوي
541
تمام نهج البلاغة
كلام له عليه السلام ( 8 ) قاله بعد تلاوته : ألهاكم التكاثر . حتى زرتم المقابر ( 1 ) . يَا لَهُ مَرَاماً مَا أبَعْدَهَُ ، وَزَوْراً مَا أغَفْلَهَُ ، وَخَطَراً مَا أفَظْعَهَُ ، وَحُطَاماً مَا أفَزْعَهَُ ( 2 ) . لَقَدِ اسْتَخْلَوْا مِنْهُمْ أَيَّ مُدَّكَرٍ ( 3 ) ، وَتَنَاوَشُوهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعيدٍ . أَ فَبِمَصَارِعِ آبَائِهِمْ يَفْخَرُونَ . أَمْ بِعَديدِ الْهَلْكى يَتَكَاثَرُونَ . يَرْتَجِعُونَ مِنْهُمْ أَجْسَاداً خَوَتْ ، وَحَرَكَاتٍ سَكَنَتْ . وَلأَنْ يَكُونُوا عِبَراً أَحَقُّ مِنْ أَنْ يَكُونُوا مُفْتَخَراً ، وَلأَنْ يَهْبِطُوا بِهِمْ جَنَابَ ذِلَّةٍ ، أَحْجى مِنْ أَنْ يَقُومُوا بِهِمْ مَقَامَ عِزَّةٍ . لَقَدْ نَظَرُوا إِلَيْهِمْ بِأَبْصَارِ الْعَشْوَةِ ، وَضَرَبُوا مِنْهُمْ في غَمْرَةِ جَهَالَةٍ . وَلَوِ اسْتَنْطَقُوا عَنْهُمْ عَرَصَاتِ تِلْكَ الدِّيَارِ الْخَاوِيَةِ ، وَالرُّبُوعِ ( 4 ) الْخَالِيَةِ ، لَقَالَتْ : ذَهَبُوا فِي الأَرْضِ ضُلّالًا ، وَذَهَبْتُمْ في أَعْقَابِهِمْ جُهّالًا ، تَطَؤُونَ في هَامِهِمْ ، وَتَسْتَنْبِتُونَ في أَجْسَادِهِمْ ، وَتَرْتَعُونَ فيمَا لَفَظُوا ، وَتَسْكُنُونَ فيمَا خَرَّبُوا ، وَإِنَّمَا الأَيّامُ فيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ بَوَاكٍ وَنَوَائِحُ عَلَيْكُمْ . أُولئِكَ سَلَفُ غَايَتِكُمْ ، وَفَرَطُ ( 5 ) مَنَاهِلِكُمْ . الَّذينَ كَانَتْ لَهُمْ مَقَاوِمُ الْعِزِّ ، وَحَلَبَاتُ ( 6 ) الْفَخْرِ ، مُلُوكاً وَسُوَقاً ، سَلَكُوا في بُطُونِ الْبَرْزَخِ ( 7 )
--> ( 1 ) التكاثر ، 1 و 2 . ( 2 ) ورد في ( 3 ) - مذكّر . ورد في نسخة العام 400 ص 305 . ونسخة ابن المؤدب ص 213 . ونسخة نصيري ص 141 . ونسخة الآملي ص 190 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 218 . ونسخة الأسترآبادي ص 353 . ( 4 ) - الرّسوم . ورد في نسخة ابن المؤدب ص 214 . ( 5 ) - فرّاط . ورد في المصدر السابق . ونسخة العام 400 ص 306 . ونسخة نصيري ص 140 . ونسخة الآملي ص 191 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 219 . ونسخة الأسترآبادي ص 354 . ونسخة الجيلاني . ونسخة عبده ص 482 . ونسخة الصالح ص 338 . ( 6 ) - جلبات . ورد في ( 7 ) - القبور . ورد في نسخة نصيري ص 142 .